Skip to main content

تحديث قواعد بيانات العملاء في خدمة المحسوبية

لا يخفى على أي عميل لدى أي مؤسسة خاصة المصرفية منها، الأهمية التي تحتلها عملية تحديث بياناته الشخصية والمالية باستمرار ضمن مفهوم "اعرف عميلك"، كونها تعزز من قدرة المؤسسة على تصميم منتجات تناسبه وتقديم خدمات ترتقي بمستوى رضاه بناءً على نتائج تحليل احتياجاته وفقاً لقاعدة بياناته المحدثة لديها، إلى جانب تعزيز قدرتها على زيادة الفرص التسويقية لمنتجاتها وخدماتها وعلى تطبيق القوانين خاصة تلك المتعلقة بالضرائب.

ومن المتعارف عليه أن تشمل المعلومات التي يتم الاستفسار عنها أو التأكد من ثباتها أو تغيرها: الاسم الرباعي، والعمر، والحالة الاجتماعية، والمهنة، ومكان العمل، والعنوان كرقم الهاتف ومكان الإقامة والسكن وعنوان البريد الإلكتروني، ونوع السكن، ورقم إثبات الشخصية (الرقم الوطني) الصادر عن دائرة الأحوال المدنية، وغيرها من المعلومات المالية كمصادر الدخل وحجم وفترات التعامل بالحوالات.

كل هذه الاستفسارات معهودة ومنطقية، لكنه من غير المنطقي ومن المستهجن أن يتم سؤال العميل كما يتم مؤخراً عن وجود أي صلة قرابة تربطه بأي شخصية سياسية أو حكومية. عند تلقي العميل لهذا الاستفسار، فإن أول ما سيتبادر له أن يستفسر بدوره على عجل ودون خجل عن مدى أهمية هذا السؤال، وعن الفارق الذي ستضفيه الإجابة على هذا الاستفسار بنعم على التعامل معه وعلى المزايا التي سيحصل عليها.

على الرغم من قصر حجم الكلمات في هذا الاستفسار، إلا أن ثقل مضمونها السلبي يقتل الأمل بأي بادرة خير؛ حيث أن مبدأ "إنت ابن مين في الأردن" يظهر جلياً وواضحاً، ليعلن عن وصولنا لقمة المحسوبية الوقحة.

Comments

Popular posts from this blog

119 كلمة تختزل الشارع الأردني

اللهجة هي لغة الإنسان المحكية التي جُبِل عليها فاعتادها، والتي تنتمي المفردات فيها لبيئة جغرافية أو اجتماعية محددة، فتميز أهلها، وهي تعبر عن تفاصيل وأحوال الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. على الرغم من ثبات اللهجة، إلا أن مفرداتها التي لا يمكن إسقاطها أو إنكارها، قد تتبدل وتتغير من جيل إلى آخر حسب مستجدات الواقع المعاش وتأثير الزمان والبيئة المكانية والاجتماعية. وتتفرد اللهجة المحلية في الأردن بالكثير من الكلمات والمفردات والتعبيرات والتراكيب التي يتم تداولها في الشارع والمنزل والعمل وبين الأصدقاء والمعارف، وذلك على الرغم من الاشتراك في العديد منها مع لهجات الدول القريبة حدودياً. تالياً أهم 119 كلمة تختزل الشارع الأردني وتعبر عن واقعه: 1.     نشمي/ة: صفة تطلق على من به من الصفات الحميدة الكثير، وتتمثل فيه قيم الشهامة والشجاعة والإقدام وعمل الخير وغيرها. تكاد تكون حكراً على الأردنيين من الذكور والإناث.   2.     هلا عمي: مرادف لرد التحية أو رد الشكر. 3.      لغة الدواوين: اللغة المتداولة بين الشباب من الجنسين، ...

عباءة الخال أو العم تراث بلا مجد

بالرغم من التحولات الكبيرة التي طرأت على حفلات الأعراس والتي فرضتها الرغبة بمواكبة الحداثة، ما زال الكثير من الناس يصرون على المحافظة على روح الموروث الشعبي في أعراسهم عبر اتباع بعض العادات والتقاليد القديمة، وهذا أمر جيد لا يعترض عليه أحد، لكن ما يجب الاعتراض عليه هو مجموعة العادات والتقاليد المقيتة في مضمونها كعادة ارتداء العروس عباءة خالها أو عمها. لمن لا تعلم حقيقة وقصة عادة ارتداء عباءة (عباية/ عباة/ بشت) الخال أو العم، فبقراءة سريعة لها ستجد أنها مجد كاذب قصد به جلب منفعة للخال أو العم؛ ذلك أن موافقة الخال والعم كانت مطلوبة قديماً لمباركة الزواج، فيقوم أحدهما بإلباس العروس عباءته التي تعتبر من اللباس الكامل والأصيل والموروث عن الآباء والأجداد، كدليل على حرصه على تسليم العروس لعريسها برداء الوجاهة، وكإشارة منه لمكانة العروس وأهميتها، والتأكيد على رضاه عن ذلك الزواج، إلا أن السبب الحقيقي لهذه العادة مغاير تماماً. عباءة الخال أو العم كان هدفها التودد لهما بمبلغ مالي كي يأذنا للعروس بالذهاب مع عريسها. يقال أن الخال أو العم كانا في الغالب يتنازلان عن مطلبهما المالي، إلا أن ا...

ليس لأحد حب أعظم من هذا الحب

هو كالأسرار الإلهية، أعصى من أن يدرك، وأسمى من أن يُحد مداه، يبدأ دون استئذان ولا شرط، يشعل في النفس حرارة الروح السلام التي لا يهبها سوى خالق الروح، يحيي القلوب، ويسمعها كل ألحان الوداد، فتورق أملاً وتصفو. هو كأشعة الشمس الجريئة بنوره الساطع الذي يشع حياة وصفاء، لا تحجبه غيوم، ولا يمنعه مانع من اختراق أغوار الوجود وتحريك الأعماق، هو الحب النقي نقاء السماء، الندي كالسحاب، السخي كحبات المطر يروي الظمأ ويسقي القلب والروح غيثاً غدقاً بلا توقف ولا ملل. هو الذي تصغر أمامه الدنيا بما فيها، هو الكيان، ومستودع الحنان، هو الذي لا يعرف طريقاً للفناء، ولا درباً للإيذاء. هو الحب الذي يجمع الكيمياء والأحياء والتاريخ والفلسفة، هو الحب الذي يمنح عصارة ومذاق الألفة والمودة العالية، هو الحب الذي يسقي بساتين الحواس. هو الحب بريء الذمة، هو تلك المسحة على الرأس، وتلك القبلة من هنا والأخرى من هناك، هو ذلك العناق الذي يأتيك بسبب وبغير سبب، هو نثريات الحنان والكلمات الطيبات التي يبعثرها حنين الاشتياق من فؤاد صغير شقي سيظل طفلاً في الثانية من عمره في عيني مهما بلغ، هو ذلك "الليث" ا...