Skip to main content

الرجل الحلم... الرجل الحقيقي

الرجل الحلم هو الرجل الحقيقي هو الرجل الذي يستحق أن نطلق عليه لفظ رجل، فالرجولة موقف وسلوك، وليست مجرد مظهر أو كلمات جوفاء، الرجولة مسؤولية حقيقية، والرجل حقاً هو القادر على استيعاب جوانب هذه المسؤولية وتحملها والقيام بها خير قيام.

إن الرجل الحقيقي هو القادر على العطاء، وليس الأخذ فقط، هو القادر على العطاء والاحتواء دائماً، هو القادر على احتواء مشاعر المرأة وتفهمها تفهماً فعلياً، وإدراك الجوانب المختلفة من شخصيتها وأبعاد تكوينها الإنساني.

إن الرجل الحقيقي هو القادر على إشعار المرأة بالأمان بجانبه، والقادر على خلق الطمأنينة في نفسها ونشر السكينة في روحها، إن الرجل الحقيقي هو القادر على التعامل مع المرأة بصدق، وبأسلوب إنساني بحت، وبرقي حقيقي دون ادعاء، وبتحضر دون تظاهر زائف، هو القادر على الغوص في أعماقها وسبر غورها وتفهم معاناتها واستيعاب أفراحها وأحزانها على حد سواء، إنه القادر على قراءة عينيها وفهم صمتها.

الرجل الحقيقي هو الذي يحترم المرأة ويقدرها كإنسانة ذات كيان، لها عقل وقلب ووجدان، يقدر مشاعرها ويحترم تفكيرها، ويعاملها معاملة كريمة.

إن من يفعل ذلك فهو الرجل الحقيقي الذي يمتلك أخلاق الفرسان، ذلك هو الرجل العظيم الذي لا يظلم ولا يقهر ولايهين المرأة. إن كرم الأخلاق لمن أعظم وأنبل الخصال في الإنسان بشكل عام وفي الرجل بشكل خاص.

إن كرم الأخلاق هي الصفة الأولى والأهم في مواصفات الرجل الحقيقي أو الرجل الحلم كما يقولون.. تليها في الأهمية قوة شخصيته، ثم ثقافته وذكائه، ثم رقة مشاعره ورومانسيته على أن يكون رجلاً بما في الكلمة من معنى، رجلاً بمواقفه وسلوكه، قبل أن يكون بمظهره.

إن الفهم الخاطئ لمعنى الرجولة يجعل البعض يتصورون أن الرجولة هي التسلط وممارسة القهر والاستبداد والمراوغة، غير أن الرجولة أمر مختلف تماماً.


إن الرجل الفارس، الرجل الحقيقي، عملة نادرة في زمن التصدع واللاأخلاق الذي نعيشه.

Comments

Popular posts from this blog

119 كلمة تختزل الشارع الأردني

اللهجة هي لغة الإنسان المحكية التي جُبِل عليها فاعتادها، والتي تنتمي المفردات فيها لبيئة جغرافية أو اجتماعية محددة، فتميز أهلها، وهي تعبر عن تفاصيل وأحوال الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. على الرغم من ثبات اللهجة، إلا أن مفرداتها التي لا يمكن إسقاطها أو إنكارها، قد تتبدل وتتغير من جيل إلى آخر حسب مستجدات الواقع المعاش وتأثير الزمان والبيئة المكانية والاجتماعية. وتتفرد اللهجة المحلية في الأردن بالكثير من الكلمات والمفردات والتعبيرات والتراكيب التي يتم تداولها في الشارع والمنزل والعمل وبين الأصدقاء والمعارف، وذلك على الرغم من الاشتراك في العديد منها مع لهجات الدول القريبة حدودياً. تالياً أهم 119 كلمة تختزل الشارع الأردني وتعبر عن واقعه: 1.     نشمي/ة: صفة تطلق على من به من الصفات الحميدة الكثير، وتتمثل فيه قيم الشهامة والشجاعة والإقدام وعمل الخير وغيرها. تكاد تكون حكراً على الأردنيين من الذكور والإناث.   2.     هلا عمي: مرادف لرد التحية أو رد الشكر. 3.      لغة الدواوين: اللغة المتداولة بين الشباب من الجنسين، ...

عباءة الخال أو العم تراث بلا مجد

بالرغم من التحولات الكبيرة التي طرأت على حفلات الأعراس والتي فرضتها الرغبة بمواكبة الحداثة، ما زال الكثير من الناس يصرون على المحافظة على روح الموروث الشعبي في أعراسهم عبر اتباع بعض العادات والتقاليد القديمة، وهذا أمر جيد لا يعترض عليه أحد، لكن ما يجب الاعتراض عليه هو مجموعة العادات والتقاليد المقيتة في مضمونها كعادة ارتداء العروس عباءة خالها أو عمها. لمن لا تعلم حقيقة وقصة عادة ارتداء عباءة (عباية/ عباة/ بشت) الخال أو العم، فبقراءة سريعة لها ستجد أنها مجد كاذب قصد به جلب منفعة للخال أو العم؛ ذلك أن موافقة الخال والعم كانت مطلوبة قديماً لمباركة الزواج، فيقوم أحدهما بإلباس العروس عباءته التي تعتبر من اللباس الكامل والأصيل والموروث عن الآباء والأجداد، كدليل على حرصه على تسليم العروس لعريسها برداء الوجاهة، وكإشارة منه لمكانة العروس وأهميتها، والتأكيد على رضاه عن ذلك الزواج، إلا أن السبب الحقيقي لهذه العادة مغاير تماماً. عباءة الخال أو العم كان هدفها التودد لهما بمبلغ مالي كي يأذنا للعروس بالذهاب مع عريسها. يقال أن الخال أو العم كانا في الغالب يتنازلان عن مطلبهما المالي، إلا أن ا...

ليس لأحد حب أعظم من هذا الحب

هو كالأسرار الإلهية، أعصى من أن يدرك، وأسمى من أن يُحد مداه، يبدأ دون استئذان ولا شرط، يشعل في النفس حرارة الروح السلام التي لا يهبها سوى خالق الروح، يحيي القلوب، ويسمعها كل ألحان الوداد، فتورق أملاً وتصفو. هو كأشعة الشمس الجريئة بنوره الساطع الذي يشع حياة وصفاء، لا تحجبه غيوم، ولا يمنعه مانع من اختراق أغوار الوجود وتحريك الأعماق، هو الحب النقي نقاء السماء، الندي كالسحاب، السخي كحبات المطر يروي الظمأ ويسقي القلب والروح غيثاً غدقاً بلا توقف ولا ملل. هو الذي تصغر أمامه الدنيا بما فيها، هو الكيان، ومستودع الحنان، هو الذي لا يعرف طريقاً للفناء، ولا درباً للإيذاء. هو الحب الذي يجمع الكيمياء والأحياء والتاريخ والفلسفة، هو الحب الذي يمنح عصارة ومذاق الألفة والمودة العالية، هو الحب الذي يسقي بساتين الحواس. هو الحب بريء الذمة، هو تلك المسحة على الرأس، وتلك القبلة من هنا والأخرى من هناك، هو ذلك العناق الذي يأتيك بسبب وبغير سبب، هو نثريات الحنان والكلمات الطيبات التي يبعثرها حنين الاشتياق من فؤاد صغير شقي سيظل طفلاً في الثانية من عمره في عيني مهما بلغ، هو ذلك "الليث" ا...